شرقي الجزيرة العربية تزخر بالعائلات والانساب العربية الاصيلة ومنها
عائلة الكواري التي انحدرت من قبيلة بني تميم وهم من المعاضيد هذه العائلة انجبت مجموعة من الشخصيات الذين خدموا وطنهم كان من ابرزهم الشاعر صالح بن سلطان الكواري والشاعر راشد بن سعد الكواري والشاعر احمد بن علي بن شاهين الكواري هذه العائلة او القبيلة بها رجال كثيرون لكن حديثنا سينصب على الشاعر راشد بن سعد بن راشد بن حسن بن جاسم آل المطاوعة وهم قسم من قبيلة البوكواره من المشارفة اولاد مشرف بن عمر بن معضاد من قبيلة بن تميم.
ان دولة قطر تزخر كما قلنا بشخصيات كثيرة برزت في عالم الشعر والادب لكن نظرا للظروف الاجتماعية التي تجتاح المنطقة ابان الاستعمار البريطاني والناس منصرفون الى لقمة العيش لهذا لم يبرز الادباء والشعراء في هذه المنطقة منطقة الخليج وشرقيه بالذات.
لهذا كان حظ قطر ان يكون بعض شعرائها ويسجل تاريخهم ومنهم راشد بن سعد الكواري الذي ولد في قرية (سميسمة) التي تقع على الساحل الشرقي لدولة قطر, واللتي هي منطقة البوكواره, وايضا الشمال بأكمله للبوكوارة.
لقد ولد هذا الشاعر سنة 1925 ـ 1345 هـ كما قلنا كانت اسرة آل بوكواره كثير منهم شعراء لهذا كان السيد راشد ووالده حسن شعراء وكان والده ملماً بامور الدين اما جده فقد درس وطلب العلم في مدينة ال****ير حاله حال كثير من العلماء من ابناء الكويت في تلك الحقبة الذين يذهبون الى ال****ير ويدرسون الفقه الحنبلي هناك كان راشد الجد يعمل امام مسجد بلدة (الضعاين) ذلك في عهد المغفور له الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني حاكم قطر في تلك الحقبة.
كان الشاعر راشد بن سعد قد عمل في البحر مع والده وهو مورد الرزق الرئيسي في تلك الفترة قبل ظهور البترول في هذه البلاد وان يعمل (غيصا) على اللؤلؤ حاله حال الكثيرين.
بدأ حياته الاولية في الدراسة في قطر لكنه انتقل مع والده الى البحرين حيث واصل العمل هناك في فترة الصيف في عمل الغوص كغيص ثم بعدها لما ظهرت شركة (بابكو) التي تقوم باعمال التنقيب واستمر العمل فيها ثماني سنوات بعد ان استساغ العمل في النفط والبترول فتوجه الى المملكة العربية السعودية حاله حال الكثيرين للعمل في شركة ارامكو حوالي احدى عشرة سنة.
ثم بعدها عاد الى مسقط رأسه في قطر السميسمة وبعدها الى عاصمة قطر الدوحة حيث عمل في وزارة الاشغال كان كما قلنا يحب الشعر وقد ورثه عن ابيه وجده خصوصا ان كثيرا ما يسمع من الشعراء الذين كانوا يجالسون جده ووالده وقد استفاد منهم وأثر ذلك فيه مما خلق منه شاعرا موهوبا يعد من شعراء دولة قطر.
قال هذه القصيدة وكان يسير راكب الناقة فرأى سيدة اعجب بها ونوى الزواج منها :
دنّ القلم جيب الحبر جيب الاوراق=
فكّيت من خزن الشعر باب صندوق
ابدع أبيات القيل واكتب بما لاق=
على حبيبي فارقوا به على النّوق
هاض الغرام وزاد بالجوف الاشواق=
اهل الهوى ما بين عاشق ومعشوق
امس الضحى ونيت والقلب محراق=
اسباب ما بي داعج العين غرنوق
يا ونتي ونيتها يوم الفراق =
كنّي عليلي طايحي صايبه عوق
من شاف حالي قال وش فيك معتاق=
عساك سالم من هوى حبّ مخلوق
يلومك اللي في الهوى ما بعد ذاق=
من خمر حبّ الخود ما ذاقها ذوق
ولا تولّع في هوى مدمج الساق=
داله ولا له في الهوى سوق ما سوق
عاين دموعي من على الخد دفّاق=
مثل الدهن لي صار في الصحن مدفوق
اعطف عليّ يا داعج العين باشفاق=
عساك يا خلّي من النار معتوق
يا بو جديلي ضاربي رُكبة السّاق=
محلاه لي شفته على الراس مفروق
وأنفي لك الله كنه السيف برّاق=
ومبيسمي فيه الثنايا له بروق
والعين عين الريم سبحان خلاّق=
لي من نظرت وناظرك تشهق شهوق
حسبي على من سعى له بالفراق=
احيّه يا قلبي تزايد به الشوق
واخيرا فهذا شاعر من دولة قطر من شرقي الجزيرة العربية كان موجودا في اول هذا القرن ترك بصمات في شعره الذي يميل في اغلبه الى اللغة العربية حيث تكون قوافيه صعبة.
لهذا سجلنا هذه اللمحات عن شاعر من آل الكواري القبيلة العربية القديمة في دولة قطر .
منقوووول